بالتزامن مع أيام عقد الفجر، كشفت مؤسسة سعدي النقاب عن إنجازاتها الجديدة بحضور الدكتور غلامعلي حداد عادل، عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية ورئيس مؤسسة سعدي.
وبحسب تقرير صادر عن مركز الإعلام والعلاقات العامة التابع للمجلس الأعلى للثورة الثقافية، أكّد غلامعلي حداد عادل، رئيس مؤسسة سعدي، في هذه المراسم، مُكرّمًا أيام عقد الفجر، وأشار إلى التقدّم الذي أحرزته المؤسسة خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، قائلًا: «منذ تأسيس مؤسسة سعدي، شهدنا نموًّا ملحوظًا في مجال تعلّم اللغة الفارسية على الصعيد العالمي. وخلال هذه الفترة، تمكّنا تدريجيًّا من سدّ الفجوة مع التطوّرات العالمية، وأصبحنا اليوم قادرين على الإنتاج المحلي وتوطين المعرفة بدلًا من استيراد المنتجات الأجنبية».
وأضاف: «اليوم وصلنا إلى مرحلة من الثقة بالنفس تجعلنا نرى وجود طلب وسوق واسعة لإنتاجنا في هذا المجال، سواء على المستوى العالمي أو داخل البلاد؛ فهناك حاليًّا أكثر من مئة ألف طالب أجنبي يدرسون في إيران، وأكثر من 40 مركزًا لاختبارات الكفاءة في اللغة الفارسية (آزفا) تعمل في جامعات البلاد، مما يوفّر لنا فرصة واسعة للنمو والتطوّر».
وأكّد رئيس مؤسسة سعدي على الدور المحوري للثورة الإسلامية في إنجازات المؤسسة، مضيفًا: «ما نشهده اليوم في مؤسسة سعدي هو بلا شك نتيجة للثورة الإسلامية؛ فبفضل تعاون الأساتذة الإيرانيين وتأليف المؤلفات الحديثة، تحوّلنا إلى مركز بارز في مجال تعليم اللغة الفارسية لغير الناطقين بها».
كما أشار حداد عادل إلى مسار نموّ المؤسسة قائلًا: «منذ تأسيسها، وبناءً على قرار المجلس الأعلى للثورة الثقافية، تحوّلت هذه المؤسسة الصغيرة والمحدودة إلى مؤسسة كبرى تُعَدّ اليوم واحدة من الهيئات الرائدة عالميًّا في تعليم اللغة الفارسية لغير الناطقين بها، واستطاعت بفضل كوادرها المتخصصة وتركيزها على هذا المجال تحقيق هذه الإنجازات في فترة زمنية قصيرة».
وتطرّق أيضًا إلى دور المرأة في تقدّم المؤسسة، موضحًا: «في بداية الثورة، ظنّ البعض أن انتصار الثورة الإسلامية سيؤدي إلى حرمان المرأة من حقوقها، لكننا نشهد اليوم في مؤسسة سعدي حضورًا فعّالًا ومؤثرًا للمرأة في جميع المجالات، وهذه الإنجازات تُجسّد بوضوح تأثير الثورة الإسلامية في تعزيز مشاركة المرأة في الميادين العلمية والثقافية في البلاد».
كما تحدّث رئيس المؤسسة عن التحديات الدولية والضغوط الخارجية، وقال: «رغم العقوبات الشديدة، تمكّن الخبراء الإيرانيون من تحقيق إنجازات كبرى، منها إطلاق ثلاث أقمار صناعية إلى الفضاء بواسطة خبراء إيرانيين في روسيا؛ وهذه النجاحات، ولا سيما مشاركة المرأة الفاعلة في هذه المشاريع، تُثبت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل مسيرة التقدّم والاعتماد على الذات في مواجهة التهديدات العالمية».
وأنهى حداد عادل كلمته بتقديم الشكر للمديرين والخبراء في مؤسسة سعدي، مشدّدًا على ضرورة إيصال هذه الإنجازات إلى جمهور المتلقّين، ولا سيما مراكز اختبارات الكفاءة في اللغة الفارسية (آزفا) ومعلّمي اللغة الفارسية خارج البلاد، داعيًا إلى نشرها عبر الفضاء الإلكتروني وشبكات الاتصال الحديثة لتصل إلى الممثليات الثقافية وجميع المهتمّين باللغة الفارسية في أرجاء العالم.