رقم الخبر: 29014| تاريخ النشر: 23 شعبان 1447| 08:28

وأكّد حجة الإسلام والمسلمين حميد بارسانيَا، عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، أن الشعب يُعَدّ الركيزة الأساسية لاستمرار الدين والثورة الإسلامية، وقال: «إذا لم تُرَ ثمرة مشاركة الشعب في إدارة المجتمع، فإن ذلك لن يكون متوافقًا مع شعاراتنا الدينية؛ ولذلك يجب أن يلمس المجتمع عوائد مشاركته ويسهم في جني ثمارها».
وأوضح حجة الإسلام حميد بارسانيَا، في سياق حديثه هذا، مشيرًا إلى مشاركة الشعب الواسعة في يوم 22 دي ومفهوم «أيام الله»، قائلًا: «ما نجده في تعاليم أمير المؤمنين علي (ع) هو قولُه: الناس عماد الدين؛ أي أن الشعب هو ركيزة خيمة التدين، ولا يمكن للدين أن يستقر ويستمر دون مشاركة الشعب الفاعلة».

وأضاف: «الدين حقيقة إلهية سامية؛ ولكن ليتحوّل إلى واقع اجتماعي وتاريخي ملموس، فهو بحاجة ماسّة إلى حضور الشعب ومشاركته. وكما أن الصلاة عماد الدين على الصعيد الفردي، فإن حضور الشعب يُعَدّ عماد تحقق الدين على الصعيد الاجتماعي».

وأشار هذا العضو في المجلس الأعلى للثورة الثقافية إلى تجربة أكثر من أربعة عقود من الثورة الإسلامية، قائلاً: «استمرارية الثورة الإسلامية وثبات الهوية الدينية للنظام تعود في جوهرها إلى استمرار حضور الشعب في مختلف الساحات؛ حضور يكتسب أهمية مضاعفة في عالم تسوده التيارات العلمانية».

وبيّن بارسانيَا أن مشاركة الشعب تُعَدّ نعمة إلهية عظيمة على المجتمع، وأضاف: «يجب أن تكون الإدارة الدينية على نحو يتيح للشعب أن يلمس ثمرة مشاركته في تقدّم المجتمع وازدهاره».

وأشار في سياق حديثه إلى الآية الكريمة السابعة من سورة الحديد، التي تتناول توزيع الأموال والإمكانات المتاحة للمجتمع الإسلامي والحاكم الشرعي، مؤكدًا أن هذه الموارد لا ينبغي أن تدور وتتقلّب بين يدي الأغنياء فقط، دون سواهم.

وصرّح بارسانيَا قائلًا: «إذا ما احتكرت فئة محدودة الجزء الأكبر من ميزانية الدولة، بينما لم تحصل أغلبية الشعب على نصيب عادل ومناسب منها، فإن ذلك يتناقض جوهريًّا مع شعار العدالة الاجتماعية الذي نرفعه».

وأضاف: «كما أن الشعب يشارك بفعالية في مجال التدين والشعائر، فيجب أن يشعر أيضًا بنتائج هذا الحضور في حياته اليومية من خلال الإدارة العادلة وتوزيع الإمكانات؛ فالإدارة الدينية الحقيقية تعني الاهتمام بالعدالة المطلقة، ومنع تركّز الثروة والسلطة في يد فئة خاصة أو شريحة محدودة».

كما تطرّق بارسانيَا إلى الضغوط العالمية المفروضة على النظام الإسلامي، وقال: «رغم وجود معوّقات خارجية تحول دون إنجاز الأهداف الدينية بشكل كامل، فإن واجبنا يحتم علينا أن نؤدي دورنا على الوجه الأكمل في المجال الداخلي، وأن نُظهر — من خلال الإدارة السليمة والرشيدة — حلاوة ثمرة الحضور الديني للشعب ومشاركته الفاعلة في بناء المجتمع».

يرجى إدخال الأرقام أدناه

Sccr Logo

تواصل معنا

طهران، شارع طالقاني، رقم 436

(+9821) 66976601 - 7